الشيخ الطبرسي

176

تفسير جوامع الجامع

وتخرج من أدبارهم فتقطعهم عضوا عضوا ، وقيل : أراد بالتنجية الثانية إنجاءهم من عذاب الآخرة ( 1 ) . * ( وتلك عاد ) * إشارة إلى آثارهم وقبورهم ، ثم استأنف وصفهم فقال : * ( جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله ) * لأنهم إذا عصوا رسولهم فقد عصوا جميع رسل الله * ( كل جبار عنيد ) * يريد رؤساءهم ودعاتهم إلى تكذيب الرسل . * ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ) * جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على وجوههم في عذاب الله ، وتكرير * ( ألا ) * مع الشهادة بكفرهم والدعاء عليهم تفظيع لأمرهم ، وبعث على الاعتبار بهم ، والحذر من مثل حالهم . * ( وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب ( 61 ) قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب ( 62 ) قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ( 63 ) ويقوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ( 64 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ( 65 ) فلما جاء أمرنا نجينا صلحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزى يومئذ إن ربك هو القوى العزيز ( 66 ) وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جاثمين ( 67 ) كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ( 68 ) ) *

--> ( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 59 .